Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:177
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الأوَّلُ: إنَّهُ لا طَرِيقَ لَنا إلى العِلْمِ بِوُجُودِ المَلائِكَةِ ولا إلى العِلْمِ بِصِدْقِ الكُتُبِ إلّا بِواسِطَةِ صِدْقِ الرُّسُلِ، فَإذا كانَ قَوْلُ الرُّسُلِ كالأصْلِ في مَعْرِفَةِ المَلائِكَةِ والكُتُبِ فَلِمَ قَدَّمَ المَلائِكَةَ والكُتُبَ في الذِّكْرِ عَلى الرُّسُلِ ؟ .
الجَوابُ: أنَّ الأمْرَ وإنْ كانَ كَما ذَكَرْتُمُوهُ في عُقُولِنا وأفْكارِنا، إلّا أنَّ تَرْتِيبَ الوُجُودِ عَلى العَكْسِ مِن ذَلِكَ؛ لِأنَّ المَلَكَ يُوجَدُ أوَّلًا، ثُمَّ يَحْصُلُ بِواسِطَةِ تَبْلِيغِهِ نُزُولُ الكُتُبِ، ثُمَّ يَصِلُ ذَلِكَ الكِتابُ إلى الرَّسُولِ، فالمُراعى في هَذِهِ الآيَةِ تَرْتِيبُ الوُجُودِ الخارِجِيِّ، لا تَرْتِيبُ الِاعْتِبارِ الذِّهْنِيِّ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ خُصَّ الإيمانُ بِهَذِهِ الأُمُورِ الخَمْسَةِ ؟