Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:177
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أوَّلُها: الإيمانُ بِاللَّهِ، ولَنْ يَحْصُلَ العِلْمُ بِاللَّهِ إلّا عِنْدَ العِلْمِ بِذاتِهِ المَخْصُوصَةِ، والعِلْمِ بِما يَجِبُ ويَجُوزُ ويَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، ولَنْ يَحْصُلَ العِلْمُ بِهَذِهِ الأُمُورِ إلّا عِنْدَ العِلْمِ بِالدَّلالَةِ الدّالَّةِ عَلَيْها، فَيَدْخُلُ فِيهِ العِلْمُ بِحُدُوثِ العالَمِ، والعِلْمُ بِالأُصُولِ الَّتِي عَلَيْها يَتَفَرَّعُ حُدُوثُ العالَمِ، ويَدْخُلُ في العِلْمِ بِما يَجِبُ لَهُ مِنَ الصِّفاتِ العِلْمُ بِوُجُودِهِ وقِدَمِهِ وبَقائِهِ، وكَوْنِهِ عالِمًا بِكُلِّ المَعْلُوماتِ، قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ حَيًّا مُرِيدًا سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا، ويَدْخُلُ في العِلْمِ بِما يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ العِلْمُ بِكَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الحالِيَّةِ والمَحَلِّيَّةِ والتَّحَيُّزِ والعَرَضِيَّةِ، ويَدْخُلُ في العِلْمِ بِما يَجُوزُ عَلَيْهِ اقْتِدارُهُ عَلى الخَلْقِ والإيجادِ وبَعْثَةِ الرُّسُلِ.
وثانِيها: الإيمانُ بِاليَوْمِ الآخِرِ، وهَذا الإيمانُ مُفَرَّعٌ عَلى الأوَّلِ؛ لِأنّا ما لَمْ نَعْلِمْ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ ولَمْ نَعْلَمْ قُدْرَتَهُ عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ لا يُمْكِنُنا أنْ نَعْلَمَ صِحَّةَ الحَشْرِ والنَّشْرِ.
وثالِثُها: الإيمانُ بِالمَلائِكَةِ.
ورابِعُها: الإيمانُ بِالكُتُبِ.
وخامِسُها: الإيمانُ بِالرُّسُلِ. وهَهُنا سُؤالاتٌ: