Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:175
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الحُجَّةُ السّابِعَةُ: دُخُولُ التَّصْغِيرِ الَّذِي هو مِن خاصِّيَّةِ الأسْماءِ في قَوْلِكَ: ما أحْسَنَ زَيْدًا، فَإنْ قِيلَ: جَوازُ دُخُولِ التَّصْغِيرِ إنَّما كانَ؛ لِأنَّ هَذا الفِعْلَ قَدْ لَزِمَ طَرِيقَةً واحِدَةً، فَصارَ مُشابِهًا لِلِاسْمِ فَأخَذَ خاصِّيَّتَهُ وهو التَّصْغِيرُ قُلْنا: لا شَكَّ أنَّ لِلْفِعْلِ ماهِيَّةً ولِلتَّصْغِيرِ ماهِيَّةً فَهاتانِ الماهِيَّتانِ: إمّا أنْ يَكُونا مُتَنافِيَتَيْنِ، أوْ لا يَكُونا مُتَنافِيَتَيْنِ، فَإنْ كانَتا مُتَنافِيَتَيْنِ اسْتَحالَ اجْتِماعُهُما في كُلِّ المَواضِعِ، فَحَيْثُ اجْتِماعُهُما هَهُنا عَلِمْنا أنَّ هَذا لَيْسَ بِفِعْلٍ، وإنْ لَمْ يَكُونا مُتَنافِيَتَيْنِ وجَبَ صِحَّةُ تَطَرُّقِ التَّصْغِيرِ إلى كُلِّ الأفْعالِ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا فَسادَ هَذا القِسْمِ.