# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:175

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192192

## Texte arabe

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَهم بِذَلِكَ في الحالِ فَصَرَفَهُ إلى أنَّهم سَيَصِيرُونَ كَذَلِكَ خِلافَ الظّاهِرِ.
وثانِيها: أنَّ أهْلَ النّارِ قَدْ يَقَعُ مِنهُمُ الجَزَعُ والِاسْتِغاثَةُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في حَقِيقَةِ التَّعَجُّبِ وفي الألْفاظِ الدّالَّةِ عَلَيْهِ في اللُّغَةِ.
وهَهُنا بَحْثانِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: في التَّعَجُّبِ: وهو اسْتِعْظامُ الشَّيْءِ مَعَ خَفاءِ سَبَبِ حُصُولِ عِظَمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَما لَمْ يُوجَدِ المَعْنَيانِ لا يَحْصُلُ التَّعَجُّبُ هَذا هو الأصْلُ، ثُمَّ قَدْ تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ التَّعَجُّبِ عِنْدَ مُجَرَّدِ الِاسْتِعْظامِ مِن غَيْرِ خَفاءِ السَّبَبِ أوْ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِلْعَظَمَةِ سَبَبُ حُصُولٍ، ولِهَذا أنْكَرَ شُرَيْحٌ قِراءَةَ مَن قَرَأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢] بِضَمِّ التّاءِ مِن ”عَجِبْتُ“، فَإنَّهُ رَأى أنَّ خَفاءَ شَيْءٍ ما عَلى اللَّهِ مُحالٌ.
قالَ النَّخَعِيُّ: مَعْنى التَّعَجُّبِ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُجَرَّدُ الِاسْتِعْظامِ، وإنْ كانَ في حَقِّ العِبادِ لا بُدَّ مَعَ الِاسْتِعْظامِ مِن خَفاءِ السَّبَبِ كَما أنَّهُ يَجُوزُ إضافَةُ السُّخْرِيَةِ والِاسْتِهْزاءِ والمَكْرِ إلى اللَّهِ تَعالى، لا بِالمَعْنى الَّذِي يُضافُ إلى العِبادِ.
البَحْثُ الثّانِي: اعْلَمْ أنَّ لِلتَّعَجُّبِ صِيغَتَيْنِ:
أحَدُهُما: ما أفْعَلَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ .
والثّانِي: أفْعِلْ بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ﴾ [مريم: ٣٨] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
