# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:174

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192185

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: الكِنايَةُ في ”بِهِ“ يَجُوزُ أنْ تَعُودَ إلى الكِتْمانِ والفِعْلُ يَدُلُّ عَلى المَصْدَرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عائِدَةً إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عائِدَةً إلى المَكْتُومِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١] وقَدْ مَرَّ ذَلِكَ. وبِالجُمْلَةِ فَكانَ غَرَضُهم مِن ذَلِكَ الكِتْمانِ: أخْذَ الأمْوالِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَهَذا هو المُرادُ مِنِ اشْتِرائِهِمْ بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما سَمّاهُ قَلِيلًا إمّا لِأنَّهُ في نَفْسِهِ قَلِيلٌ، وإمّا؛ لِأنَّهُ بِالإضافَةِ إلى ما فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ العَظِيمِ قَلِيلٌ.
صفحة ٢٤
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: كانَ غَرَضُهم مِن ذَلِكَ الكِتْمانِ أخْذَ الأمْوالِ مِن عَوامِّهِمْ وأتْباعِهِمْ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ كانَ غَرَضُهم مِن ذَلِكَ أخْذَهُمُ الأمْوالَ مِن كُبَرائِهِمْ وأغْنِيائِهِمُ الَّذِينَ كانُوا ناصِرِينَ لِذَلِكَ المَذْهَبِ، ولَيْسَ في الظّاهِرِ أكْثَرُ مِنِ اشْتِرائِهِمْ بِذَلِكَ الكِتْمانِ الثَّمَنَ القَلِيلَ، ولَيْسَ فِيهِ بَيانُ مَن طَمِعُوا فِيهِ وأخَذُوا مِنهُ، فالكَلامُ مُجْمَلٌ وإنَّما يَتَوَجَّهُ الطَّمَعُ في ذَلِكَ إلى مَن يَجْتَمِعُ إلَيْهِ الجَهْلُ وقِلَّةُ المَعْرِفَةِ المُتَمَكِّنُ مِنَ المالِ والشُّحُّ عَلى المَأْلُوفِ في الدِّينِ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ما يَلْتَمِسُ مِنهُ، فَهَذا هو مَعْلُومٌ بِالعادَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
