Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:168-169
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: صُوَرُ هَذِهِ الحُرُوفِ وتَخَيُّلاتُها هَلْ تُشْبِهُ هَذِهِ الحُرُوفَ في كَوْنِها حُرُوفًا أوْ لا تُشْبِهُها ؟ فَإنْ كانَ الأوَّلُ فَصُوَرُ الحُرُوفِ حُرُوفٌ، فَعادَ القَوْلُ إلى أنَّ هَذِهِ الخَواطِرَ أصْواتٌ وحُرُوفٌ خَفِيَّةٌ، وإنْ كانَ الثّانِي لَمْ تَكُنْ تَصَوُّراتُ هَذِهِ الحُرُوفِ حُرُوفًا، لَكِنِّي أجِدُ مِن نَفْسِي هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ مُتَرَتِّبَةً مُنْتَظِمَةً عَلى حَسَبِ انْتِظامِها في الخارِجِ، والعَرَبِيُّ لا يَتَكَلَّمُ في قَلْبِهِ إلّا بِالعَرَبِيَّةِ، وكَذا العَجَمِيُّ، وتَصَوُّراتُ هَذِهِ الحُرُوفِ وتَعاقُبُها وتَوالِيها لا يَكُونُ إلّا عَلى مُطابَقَةِ تَعاقُبِها وتَوالِيها في الخارِجِ، فَثَبَتَ أنَّها في أنْفُسِها حُرُوفٌ وأصْواتٌ خَفِيَّةٌ.