Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:166-167
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَعْنى الآيَةِ أنَّ المَتْبُوعِينَ يَتَبَرَّءُونَ مِنَ الأتْباعِ ذَلِكَ اليَوْمَ، فَبَيَّنَ تَعالى ما لِأجْلِهِ يَتَبَرَّءُونَ مِنهم، وهو عَجْزُهم عَنْ تَخْلِيصِهِمْ مِنَ العَذابِ الَّذِي رَأوْهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ يَدْخُلُ في مَعْناهُ
صفحة ١٩٠
أنَّهم لَمْ يَجِدُوا إلى تَخْلِيصِ أنْفُسِهِمْ وأتْباعِهِمْ سَبَبًا، والآيِسُ مِن كُلِّ وجْهٍ يَرْجُو بِهِ الخَلاصَ مِمّا نَزَلَ بِهِ وبِأوْلِيائِهِ مِنَ البَلاءِ يُوصَفُ بِأنَّهُ تَقَطَّعَتْ بِهِ الأسْبابُ.
واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَؤُلاءِ المَتْبُوعِينَ عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُمُ السّادَةُ والرُّؤَساءُ مِن مُشْرِكِي الإنْسِ؛ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ وعَطاءٍ.
وثانِيها: أنَّهم شَياطِينُ الجِنِّ الَّذِينَ صارُوا مَتْبُوعِينَ لِلْكُفّارِ بِالوَسْوَسَةِ؛ عَنِ السُّدِّيِّ.
وثالِثُها: أنَّهم شَياطِينُ الجِنِّ والإنْسِ.
ورابِعُها: الأوْثانُ الَّذِينَ كانُوا يُسَمُّونَها بِالآلِهَةِ.