Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:165
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ وإنِ اتَّفَقُوا في إطْلاقِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في مَعْناها، فَقالَ جُمْهُورُ المُتَكَلِّمِينَ: إنَّ المَحَبَّةَ نَوْعٌ مِن أنْواعِ الإرادَةِ، والإرادَةُ لا تَعَلُّقَ لَها إلّا بِالجائِزاتِ، فَيَسْتَحِيلُ تَعَلُّقُ المَحَبَّةِ بِذاتِ اللَّهِ تَعالى وصِفاتِهِ، فَإذا قُلْنا: نُحِبُّ اللَّهَ، فَمَعْناهُ نُحِبُّ طاعَةَ اللَّهِ وخِدْمَتَهُ، أوْ نُحِبُّ ثَوابَهُ وإحْسانَهُ، وأمّا العارِفُونَ فَقَدْ قالُوا: العَبْدُ قَدْ يُحِبُّ اللَّهَ تَعالى لِذاتِهِ، وأمّا حُبُّ خِدْمَتِهِ أوْ حُبُّ ثَوابِهِ فَدَرَجَةٌ نازِلَةٌ، واحْتَجُّوا
صفحة ١٨٦