# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:165

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192093

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: العاقِلُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِلْأوْثانِ كَحُبِّهِ لِلَّهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ بِضَرُورَةِ العَقْلِ يَعْلَمُ أنَّ هَذِهِ الأوْثانَ أحْجارٌ لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، ولا تَسْمَعُ، ولا تُبْصِرُ ولا تَعْقِلُ، وكانُوا مُقِرِّينَ بِأنَّ لِهَذا العالَمِ صانِعًا مُدَبِّرًا حَكِيمًا، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] ومَعَ هَذا الِاعْتِقادِ كَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ حُبُّهم لِتِلْكَ الأوْثانِ كَحُبِّهِمْ لِلَّهِ تَعالى، وأيْضًا فَإنَّ اللَّهَ تَعالى حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ [الزمر: ٣] وإذا كانَ كَذَلِكَ، كانَ المَقْصُودُ الأصْلِيُّ طَلَبَ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى، فَكَيْفَ يُعْقَلُ الِاسْتِواءُ في الحُبِّ مَعَ هَذا القَوْلِ ؟ قُلْنا: قَوْلُهُ: ﴿يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ أيْ في الطّاعَةِ لَها والتَّعْظِيمِ لَها، فالِاسْتِواءُ عَلى هَذا القَوْلِ في المَحَبَّةِ لا يُنافِي ما ذَكَرْتُمُوهُ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
