# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:164

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192064

## Texte arabe

الأرْضَ نِصْفَيْنِ: شَمالِيٍّ وجَنُوبِيٍّ، فَإذا فَرَضْتَ دائِرَةً أُخْرى عَظِيمَةً مُقاطِعَةً لَها عَلى زَوايا قائِمَةٍ، انْقَسَمَتْ كُرَةُ الأرْضِ بِهِما أرْباعًا، والَّذِي وُجِدَ مَعْمُورًا مِنَ الأرْضِ أحَدُ الرُّبْعَيْنِ الشَّمالِيَّيْنِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الجِبالِ والبِحارِ والمَفاوِزِ، ويُقالُ واللَّهُ أعْلَمُ: إنَّ ثَلاثَةَ الأرْباعِ ماءٌ، فالمَوْضِعُ الَّذِي طُولُهُ تِسْعُونَ دَرَجَةً عَلى خَطِّ الِاسْتِواءِ يُسَمّى: قُبَّةَ الأرْضِ، ويُحْكى عَنِ الهِنْدِ أنَّ هُناكَ قَلْعَةً شامِخَةً في جَزِيرَةٍ هي مُسْتَقَرُّ الشَّياطِينِ، فَتُسَمّى لِأجْلِها قُبَّةً، ثُمَّ وُجِدَ طُولُ العِمارَةِ قَرِيبًا مِن نِصْفِ الدَّوْرِ، وهو كالمُجْمَعِ عَلَيْهِ، واتَّفَقُوا عَلى أنْ جَعَلُوا ابْتِداءَها مِنَ المَغْرِبِ، إلّا أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في التَّعْيِينِ، فَبَعْضُهم يَأْخُذُهُ مِن ساحِلِ البَحْرِ المُحِيطِ وهو بَحْرُ أُوقْيانُوسَ، وبَعْضُهم يَأْخُذُهُ مِن جَزائِرَ وغِلَةٍ فِيهِ تُسَمّى جَزائِرَ الخالِداتِ، زَعَمَ الأوائِلُ أنَّها كانَتْ عامِرَةً في قَدِيمِ الدَّهْرِ، وبُعْدُها عَنِ السّاحِلِ عَشَرَةُ أجْزاءٍ، فَيَلْزَمُ مِن هَذا وُقُوعُ الِاخْتِلافِ في الِانْتِهاءِ أيْضًا، ولَمْ يُوجَدْ عَرْضُ العِمارَةِ إلّا إلى بُعْدِ سِتٍّ وسِتِّينَ دَرَجَةً مِن خَطِّ الِاسْتِواءِ، إلّا أنَّ بَطْلَيْمُوسَ زَعَمَ أنَّ وراءَ خَطِّ الِاسْتِواءِ عِمارَةً إلى بُعْدِ سِتَّ عَشْرَةَ دَرَجَةً، فَيَكُونُ عَرْضُ العِمارَةِ قَرِيبًا مِنِ اثْنَتَيْنِ وثَمانِينَ دَرَجَةً، ثُمَّ قَسَّمُوا هَذا القَدْرَ المَعْمُورَ سَبْعَ قِطَعٍ مُسْتَطِيلَةٍ عَلى مُوازاةِ خَطِّ الِاسْتِواءِ، وهي الَّتِي تُسَمّى الأقالِيمَ، وابْتِداؤُهُ مِن خَطِّ الِاسْتِواءِ، وبَعْضُهم يَأْخُذُ أوَّلَ الأقالِيمِ مِن عِنْدَ قَرِيبٍ مِن ثَلاثَ عَشْرَةَ دَرَجَةً مِن خَطِّ الِاسْتِواءِ، وآخِرَ الإقْلِيمِ السّابِعِ إلى بُعْدِ خَمْسِينَ دَرَجَةً ولا يَعُدُّ ما وراءَها مِنَ الأقالِيمِ؛ لِقِلَّةِ ما وجَدُوا فِيهِ مِنَ العِمارَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
