Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:164
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
القِسْمُ السّادِسُ: أنْ يَزْدادَ العَرْضُ عَلى ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ قَوْسٌ مِن فَلَكِ البُرُوجِ أبَدِيَّ الظُّهُورِ مِمّا يَلِي المُنْقَلَبَ الصَّيْفِيَّ، بِحَيْثُ يَكُونُ المُنْقَلَبُ في وسَطِها، ومُدَّةُ قَطْعُ الشَّمْسِ إيّاها يَكُونُ نَهارًا، ويَصِيرُ مِثْلُها مِمّا يَلِي المُنْقَلَبَ الشَّتْوِيَّ أبَدِيَّ الخَفاءِ، ومُدَّةُ قَطْعِ الشَّمْسِ إيّاها يَكُونُ لَيْلًا، ويَعْرِضُ هُناكَ لِبَعْضِ البُرُوجِ نُكُوسٌ، فَإذا وافى الجَدْيُ نِصْفَ النَّهارِ مِن ناحِيَةِ الجَنُوبِ، كانَ أوَّلُ السَّرَطانِ عَلَيْهِ مِن ناحِيَةِ الشَّمالِ، ونُقْطَةُ الِاعْتِدالِ الرَّبِيعِيِّ عَلى أُفُقِ المَشْرِقِ، فَإذَنْ قَدْ طَلَعَ السَّرَطانُ قَبْلَ الجَوْزاءِ، والجَوْزاءُ قَبْلَ الثَّوْرِ، والثَّوْرُ قَبْلَ الحَمَلِ، ثُمَّ إذا تَحَرَّكَ الفَلَكُ يَطْلَعُ بِالضَّرُورَةِ آخِرُ الحُوتِ وأوَّلُهُ تَحْتَ الأرْضِ، وكُلُّ جُزْءٍ يَطْلُعُ فَإنَّهُ يَغِيبُ نَظِيرُهُ، فالبُرُوجُ الَّتِي تَطْلَعُ مَنكُوسَةً يَغِيبُ نَظِيرُها كَذَلِكَ.
القِسْمُ السّابِعُ: أنْ يَصِيرَ ارْتِفاعُ القُطْبِ تِسْعِينَ دَرَجَةً، فَيَكُونُ هُناكَ مُعَدَّلُ النَّهارِ مُنْطَبِقًا عَلى الأُفُقِ، وتَصِيرُ الحَرَكَةُ رَحَوِيَّةً، ويَبْطُلُ الطُّلُوعُ والغُرُوبُ أصْلًا، ويَكُونُ النِّصْفُ الشَّمالِيُّ في فَلَكِ البُرُوجِ أبَدِيَّ الظُّهُورِ، والنِّصْفُ الجَنُوبِيُّ أبَدِيَّ الخَفاءِ، ويَصِيرُ نِصْفُ السَّنَةِ لَيْلًا ونَصِفُها نَهارًا.