Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:163
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: إنْ قِيلَ: ما مَعْنى إضافَتِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وإلَهُكُمْ﴾ وهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الإضافَةُ في كُلِّ الخَلْقِ أوْ لا تَصِحُّ إلّا في المُكَلَّفِ ؟ قُلْنا: لَمّا كانَ الإلَهُ هو يَسْتَحِقُّ أنْ يَكُونَ مَعْبُودًا والَّذِي يَلِيقُ بِهِ أنْ يَكُونَ مَعْبُودًا بِهَذا الوَصْفِ، إنَّما يَتَحَقَّقُ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن يُتَصَوَّرُ مِنهُ عِبادَةُ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ هَذِهِ الإضافَةَ صَحِيحَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ المُكَلَّفِينَ، وإلى جَمِيعِ مَن تَصِحُّ صَيْرُورَتُهُ مُكَلَّفًا تَقْدِيرًا.
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وإلَهُكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْنى الإلَهِ ما يَصِحُّ أنْ تَدْخُلَهُ الإضافَةُ، فَلَوْ كانَ مَعْنى الإلَهِ القادِرَ لَصارَ المَعْنى وقادِرُكم قادِرٌ واحِدٌ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ رَكِيكٌ فَدَلَّ عَلى أنَّ الإلَهَ هو المَعْبُودُ.