# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:163

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192002

## Texte arabe

وإشْكالٌ ثالِثٌ: وهو أنَّ تِلْكَ الحَقِيقَةَ هَلْ هي مَوْجُودَةٌ وواجِبَةُ الوُجُودِ أمْ لا ؟ فَإنْ كانَتْ مَوْجُودَةً فَهي بِوُجُودِها تُشارِكُ سائِرَ المَوْجُوداتِ، وبِماهِيّاتِها تَمْتازُ عَنْ سائِرِ المَوْجُوداتِ، فَهُناكَ كَثْرَةٌ حاصِلَةٌ بِسَبَبِ الوُجُودِ والماهِيَّةِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فَهَذا إشارَةٌ إلى العَدَمِ، وكَذا القَوْلُ في الوُجُوبِ؛ فَإنَّها إنْ كانَتْ واجِبَةَ الوُجُودِ لِذاتِها، فَوُجُوبُ وُجُودِها يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ عَيْنَ الذّاتِ؛ لِأنَّ الوُجُوبَ صِفَةٌ لِانْتِسابِ المَوْضُوعِ إلى المَحْمُولِ بِالمَوْصُوفِيَّةِ، والِانْتِسابُ مُغايِرٌ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، مُغايِرٌ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما مِن حَيْثُ هو، فَلَأنْ تَكُونَ صِفَةُ ذَلِكَ الِانْتِسابِ مُغايِرَةً لَهُما أوْلى، وأيْضًا فالذّاتُ قائِمَةٌ بِنَفْسِها ويَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ مُسَمّى الواجِبِ أمْرًا قائِمًا بِالنَّفْسِ، ولِأنّا نَصِفُ الذّاتَ بِالوُجُوبِ، ووَصْفُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّهُ لَوْ وجَبَ مَوْجُودٌ واجِبُ الوُجُودِ لَكانَ وُجُوبُ وُجُودِهِ زائِدًا عَلى ذاتِهِ، فَهُناكَ أمْرانِ؛ تِلْكَ الذّاتُ مَعَ ذَلِكَ الوُجُوبِ ومَعَ المَوْصُوفِيَّةِ بِذَلِكَ الوُجُوبِ فَقَدْ عادَ التَّثْلِيثُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
