# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:161-162

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191991

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّ حَمْلَ هَذا الضَّمِيرِ عَلى اللَّعْنَةِ أكْثَرُ فائِدَةً مِن حَمْلِهِ عَلى النّارِ؛ لِأنَّ اللَّعْنَ هو الإبْعادُ مِنَ الثَّوابِ بِفِعْلِ العِقابِ في الآخِرَةِ وإيجادِهِ في الدُّنْيا، فَكانَ اللَّعْنُ يَدْخُلُ فِيهِ النّارُ وزِيادَةٌ، فَكانَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ أوْلى.
الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ إخْبارٌ عَنِ الحالِ، وفي حَمْلِ الضَّمِيرِ عَلى اللَّعْنِ يَكُونُ ذَلِكَ حاصِلًا في الحالِ، وفي حَمْلِهِ عَلى النّارِ لا يَكُونُ حاصِلًا في الحالِ، بَلْ لا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ؛ فَكانَ ذَلِكَ أوْلى، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَ هَذا العَذابَ بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ.
أحَدُها: الخُلُودُ وهو المُكْثُ الطَّوِيلُ عِنْدَنا، والمُكْثُ الدّائِمُ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ، عَلى ما تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وأحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨١] .
وثانِيها: عَدَمُ التَّخْفِيفِ، ومَعْناهُ أنَّ الَّذِي يَنالُهم مِن عَذابِ اللَّهِ فَهو مُتَشابِهٌ في الأوْقاتِ كُلِّها، لا يَصِيرُ بَعْضُ الأوْقاتِ أقَلَّ مِن بَعْضٍ، فَإنْ قِيلَ: هَذا التَّشابُهُ مُمْتَنِعٌ لِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ إذا تَصَوَّرَ حالَ غَيْرِهِ في شِدَّةٍ كالعِقابِ، كانَ ذَلِكَ كالتَّخْفِيفِ مِنهُ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى يُوَفِّرُ عَلَيْهِمْ ما فاتَ وقْتُهُ مِنَ العَذابِ ثُمَّ تَنْقَطِعُ تِلْكَ الزِّيادَةُ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَخْفِيفًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
