Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:156-157
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ إقْرارٌ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ، والِاعْتِرافِ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ سَيُجازِي الصّابِرِينَ عَلى قَدْرِ اسْتِحْقاقِهِمْ، ولا يَضِيعُ عِنْدَهُ أجْرُ المُحْسِنِينَ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إنّا لِلَّهِ﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ راضِيًا بِكُلِّ ما نَزَلَ بِهِ في الحالِ مِن أنْواعِ البَلاءِ، وقَوْلُهُ: ﴿وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ في الحالِ راضِيًا بِكُلِّ ما سَيَنْزِلُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، مِن إثابَتِهِ عَلى ما كانَ
صفحة ١٤١
مِنهُ، ومِن تَفْوِيضِ الأمْرِ إلَيْهِ عَلى ما نَزَلَ بِهِ، ومِنَ الِانْتِصافِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، فَيَكُونُ مُذَلِّلًا نَفْسَهُ، راضِيًا بِما وعَدَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الأجْرِ في الآخِرَةِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الأخْبارُ في هَذا البابِ كَثِيرَةٌ.
أحَدُها: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ: جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ» “ .
وثانِيها: «رُوِيَ أنَّهُ طُفِئَ سِراجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ“ فَقِيلَ أمُصِيبَةٌ هي ؟ قالَ: نَعَمْ كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو لَهُ مُصِيبَةٌ» .