Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:155
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٣٩
الآخَرُ، فَعَلى مُقْتَضى هَذا الكَلامِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ الإيمانُ كُلُّهُ صَبْرًا إلّا أنَّ تَرَكَ ما لا يَنْبَغِي وفِعْلَ ما يَنْبَغِي قَدْ يَكُونُ مُطابِقًا لِلشَّهْوَةِ، فَلا يَحْتاجُ فِيهِ إلى الصَّبْرِ، وقَدْ يَكُونُ مُخالِفًا لِلشَّهْوَةِ فَيَحْتاجُ فِيهِ إلى الصَّبْرِ، فَلا جَرَمَ جَعَلَ الصَّبْرَ نِصْفَ الإيمانِ، وقالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «”مِن أفْضَلِ ما أُوتِيتُمُ اليَقِينُ وعَزِيمَةُ الصَّبْرِ، ومَن أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنهُما لَمْ يُبالِ ما فاتَهُ مِن قِيامِ اللَّيْلِ وصِيامِ النَّهارِ“» وقالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «”الإيمانُ هو الصَّبْرُ“» وهَذا شَبَهُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «”الحَجُّ عَرَفَةُ“» .