Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:149-150
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّهُ راجِعٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ حَوَّلَهم إلى هَذِهِ الكَعْبَةِ لِهاتَيْنِ الحِكْمَتَيْنِ. إحْداهُما: لِانْقِطاعِ حُجَّتِهِمْ عَنْهُ. والثّانِيَةُ: لِتَمامِ النِّعْمَةِ، وقَدْ بَيَّنَ أبُو مُسْلِمِ بْنُ بَحْرٍ الأصْفَهانِيُّ ما في ذَلِكَ مِنَ النِّعْمَةِ، وهو أنَّ القَوْمَ كانُوا يَفْتَخِرُونَ بِاتِّباعِ إبْراهِيمَ في جَمِيعِ ما كانُوا يَفْعَلُونَ، فَلَمّا حُوِّلَ ﷺ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ لَحِقَهم ضَعْفُ قَلْبٍ، ولِذَلِكَ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّحَوُّلَ إلى الكَعْبَةِ لِما فِيهِ مِن شَرَفِ البُقْعَةِ، فَهَذا مَوْضِعُ النِّعْمَةِ.
وثانِيها: أنَّ مُتَعَلَّقَ اللّامِ مَحْذُوفٌ، مَعْناهُ: ولِإتْمامِ النِّعْمَةِ عَلَيْكم وإرادَتِي اهْتِداءَكم أمَرْتُكم بِذَلِكَ.