Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:146-148
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي عَشَرَ: «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سَألَ الرَّسُولَ ﷺ فَقالَ: أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ ؟ فَقالَ: الصَّلاةُ لِمِيقاتِها الأوَّلِ» .
الثّالِثَ عَشَرَ: رَوى أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «”إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلاةَ وقَدْ فاتَهُ مِن أوَّلِ الوَقْتِ
صفحة ١٢٢
ما هو خَيْرٌ لَهُ مِن أهْلِهِ ومالِهِ“» .
الرّابِعَ عَشَرَ: قالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «”مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ“» فَمَن كانَ أسْبَقَ في الطّاعَةِ كانَ هو الَّذِي سَنَّ عَمَلَ الطّاعَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ثَوابُهُ أكْثَرَ مِن ثَوابِ المُتَأخِّرِ.
الخامِسَ عَشَرَ: إنّا تَوافَقْنا عَلى أنَّ أحَدَ أسْبابِ الفَضِيلَةِ فِيما بَيْنَ الصَّحابَةِ المُسابَقَةُ إلى الإسْلامِ، حَتّى وقَعَ الخِلافُ الشَّدِيدُ بَيْنَ أهْلِ السُّنَّةِ وغَيْرِهِمْ أنَّ أبا بَكْرٍ أسْبَقُ إسْلامًا أمْ عَلِيًّا، وما ذاكَ إلّا اتِّفاقُهم عَلى أنَّ المُسابَقَةَ في الطّاعَةِ تُوجِبُ مَزِيدَ الفَضْلِ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى قَوْلِنا.
السّادِسَ عَشَرَ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في خُطْبَةٍ لَهُ: «”وبادِرُوا بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ قَبْلَ أنْ تَشْتَغِلُوا“» ولا شَكَّ أنَّ الصَّلاةَ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ.
السّابِعَ عَشَرَ: أنَّ تَعْجِيلَ حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ أفْضَلُ مِن تَأْخِيرِها، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الحالُ في أداءِ اللَّهِ تَعالى كَذَلِكَ، والجامِعُ بَيْنَهُما رِعايَةُ مَعْنى التَّعْظِيمِ.