Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:146-148
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وسادِسُها: أنَّهُ تَعالى ذَمَّ إبْلِيسَ في تَرْكِ المُسارَعَةِ، فَقالَ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ تَرْكَ المُسارَعَةِ مُوجِبٌ لِلذَّمِّ.
وسابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] والمُحافَظَةُ لا تَحْصُلُ إلّا بِالتَّعْجِيلِ، لِيَأْمَنَ الفَوْتَ بِالنِّسْيانِ وسائِرِ الأشْغالِ.
وثامِنُها: قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ [طه: ٨٤] فَثَبَتَ أنَّ الِاسْتِعْجالَ أوْلى.
وتاسِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾ [الحديد: ١٠] فَبَيَّنَ أنَّ المُسابَقَةَ سَبَبٌ لِمَزِيدِ الفَضِيلَةِ فَكَذا في هَذِهِ الصُّورَةِ.
وعاشِرُها: ما رَوى عُمَرُ، وجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأنَسٌ، وأبُو مَحْذُورَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «”الصَّلاةُ في أوَّلِ الوَقْتِ رِضْوانُ اللَّهِ، وفي آخِرِهِ عَفْوُ اللَّهِ“ قالَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: رِضْوانُ اللَّهِ أحَبُّ إلَيْنا مِن عَفْوِهِ» .