# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:146-148

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191885

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّهُ عائِدٌ إلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: اللَّهُ تَعالى يُوَلِّيها إيّاهُ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ نَقُولَ: إنَّ لِكُلٍّ مِنكم وِجْهَةً أيْ جِهَةً مِنَ القِبْلَةِ هو مُوَلِّيها، أيْ هو مُسْتَقْبِلُها. ومُتَوَجِّهٌ إلَيْها لِصَلاتِهِ الَّتِي هو مُتَقَرِّبٌ بِها إلى رَبِّهِ، وكُلٌّ يَفْرَحُ بِما هو عَلَيْهِ ولا يُفارِقُهُ، فَلا سَبِيلَ إلى اجْتِماعِكم عَلى قِبْلَةٍ واحِدَةٍ، مَعَ لُزُومِ الأدْيانِ المُخْتَلِفَةِ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ أيْ: فالزَمُوا مَعاشِرَ المُسْلِمِينَ قِبْلَتَكم فَإنَّكم عَلى خَيْراتٍ مِن ذَلِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، أمّا في الدُّنْيا فَلِشَرَفِكم بِقِبْلَةِ إبْراهِيمَ، وأمّا في الآخِرَةِ فَلِلثَّوابِ العَظِيمِ الَّذِي تَأْخُذُونَهُ عَلى انْقِيادِكم لِأوامِرِهِ فَإنَّ إلى اللَّهِ مَرْجِعَكم، وأيْنَما تَكُونُوا مِن جِهاتِ الأرْضِ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا في صَعِيدِ القِيامَةِ، فَيُفْصَلُ بَيْنَ المُحِقِّ مِنكم والمُبْطِلِ، حَتّى يَتَبَيَّنَ مَنِ المُطِيعُ مِنكم ومَنِ العاصِي، ومَنِ المُصِيبُ مِنكم ومَنِ المُخْطِئُ، إنَّهُ عَلى ذَلِكَ قادِرٌ، ومَن قالَ بِهَذا التَّأْوِيلِ قالَ: المُرادُ أنَّ لِكُلٍّ مِن أهْلِ المِلَلِ وجِهَةً قَدِ اخْتارَها، إمّا بِشَرِيعَةٍ وإمّا بِهَوًى، فَلَسْتُمْ تُؤْخَذُونَ بِفِعْلِ غَيْرِكم، فَإنَّما لَهم أعْمالُهم ولَكم أعْمالُكم، وأمّا تَقْرِيرُ الكَلامِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي أعْنِي أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ عائِدًا إلى اللَّهِ تَعالى فَهاهُنا وجْهانِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
