# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:146-148

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191883

## Texte arabe

وثانِيها: وهو قَوْلُ أكْثَرِ عُلَماءِ التّابِعِينَ، أنَّ المُرادَ أهْلُ الكِتابِ وهُمُ: المُسْلِمُونَ واليَهُودُ والنَّصارى، والمُشْرِكُونَ غَيْرُ داخِلِينَ فِيهِ.
وثالِثُها: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ وِجْهَةٌ أيْ جِهَةٌ مِنَ الكَعْبَةِ يُصَلِّي إلَيْها: جَنُوبِيَّةٌ أوْ شَمالِيَّةٌ، أوْ شَرْقِيَّةٌ، أوْ غَرْبِيَّةٌ، واحْتَجُّوا عَلى هَذا القَوْلِ بِوَجْهَيْنِ.
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ يَعْنِي: اللَّهُ مُوَلِّيها، وتَوْلِيَةُ اللَّهِ لَمْ تَحْصُلْ إلّا في الكَعْبَةِ؛ لِأنَّ ما عَداها تَوْلِيَةُ الشَّيْطانِ.
الثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مِن هَذِهِ الخَيْراتِ ما لِكُلِّ أحَدٍ مِن جِهَةٍ، والجِهاتُ المَوْصُوفَةُ بِالخَيْرِيَّةِ لَيْسَتْ إلّا جِهاتُ الكَعْبَةِ.
ورابِعُها: قالَ آخَرُونَ: ”﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾“ أيْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الرُّسُلِ وأصْحابِ الشَّرائِعِ جِهَةُ قِبْلَةٍ، فَقِبْلَةُ المُقَرَّبِينَ: العَرْشُ، وقِبْلَةُ الرُّوحانِيِّينَ: الكُرْسِيُّ، وقِبْلَةُ الكَرُوبِيِّينَ: البَيْتُ المَعْمُورُ، وقِبْلَةُ الأنْبِياءِ الَّذِينَ قَبْلَكَ: بَيْتُ المَقْدِسِ، وقِبْلَتُكَ الكَعْبَةُ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وِجْهَةٌ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ: ”ولِكُلِّ وِجْهَةٍ“ عَلى الإضافَةِ، والمَعْنى: وكُلُّ وُجْهَةٍ هو مُوَلِّيها فَزِيدَتِ اللّامُ لِتَقَدُّمِ المَفْعُولِ، كَقَوْلِكَ: لِزَيْدٍ ضَرَبْتَ، ولِزَيْدٍ أبُوهُ ضارِبٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
