# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:146-148

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191877

## Texte arabe

السُّؤالُ الثّانِي: هَذِهِ الآيَةُ نَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وقالَ: ﴿ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] إلّا أنّا نَقُولُ: مِنَ المُسْتَحِيلِ أنْ يَعْرِفُوهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، وذَلِكَ لِأنَّ وصْفَهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ إمّا أنْ يَكُونَ قَدْ أتى مُشْتَمِلًا عَلى التَّفْصِيلِ التّامِّ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ بِتَعْيِينِ الزَّمانِ والمَكانِ والصِّفَةِ والخِلْقَةِ والنَّسَبِ والقَبِيلَةِ، أوْ هَذا الوَصْفُ ما أتى مَعَ هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّفْصِيلِ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ وجَبَ أنْ يَكُونَ بِمَقْدَمِهِ في الوَقْتِ المُعَيَّنِ مِنَ البَلَدِ المُعَيَّنِ مِنَ القِبْلَةِ المُعَيَّنَةِ عَلى الصِّفَةِ المُعَيَّنَةِ مَعْلُومًا لِأهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ؛ لِأنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ كانا مَشْهُورَيْنِ فِيما بَيْنَ أهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ولَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَما تَمَكَّنَ أحَدٌ مِنَ النَّصارى واليَهُودِ مِن إنْكارِ ذَلِكَ.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي: فَإنَّهُ لا يُفِيدُ القَطْعَ بِصِدْقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لِأنّا نَقُولُ: هَبْ أنَّ التَّوْراةَ اشْتَمَلَتْ عَلى أنَّ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ سَيَكُونُ نَبِيًّا إلّا أنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ لَمّا لَمْ يَكُنْ مُنْتَهِيًا في التَّفْصِيلِ إلى حَدِّ اليَقِينِ، لَمْ يَلْزَمْ مِنَ الِاعْتِرافِ بِهِ الِاعْتِرافُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
