# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:144

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191862

## Texte arabe

وثالِثُها: أنَّهم كانُوا يَعْلَمُونَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لِما ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ المُعْجِزاتِ، ومَتى عَلِمُوا نُبُوَّتَهُ فَقَدْ عَلِمُوا لا مَحالَةَ أنَّ كُلَّ ما أتى بِهِ فَهو حَقٌّ، فَكانَ هَذا التَّحْوِيلُ حَقًّا.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ”تَعْمَلُونَ“ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ لِلْمُسْلِمِينَ، والباقُونَ بِالياءِ عَلى أنَّهُ راجِعٌ إلى اليَهُودِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنّا إنْ جَعَلْناهُ خِطابًا لِلْمُسْلِمِينَ فَهو وعْدٌ لَهم وبِشارَةٌ، أيْ لا يَخْفى عَلَيَّ جِدُّكم واجْتِهادُكم في قَبُولِ الدِّينِ، فَلا أُخِلُّ بِثَوابِكم، وإنْ جَعَلْناهُ كَلامًا مَعَ اليَهُودِ فَهو وعِيدٌ وتَهْدِيدٌ لَهم، ويُحْتَمَلُ أيْضًا أنَّهُ لَيْسَ بِغافِلٍ عَنْ مُكافَأتِهِمْ ومُجازاتِهِمْ وإنْ لَمْ يُعَجِّلْها لَهم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ ﴿إنَّما يُؤَخِّرُهم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
