# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:144

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191861

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ اليَهُودُ خاصَّةً، والكِتابُ هو التَّوْراةُ عَنِ السُّدِّيِّ، وقِيلَ: بَلِ المُرادُ أحْبارُ اليَهُودِ وعُلَماءُ النَّصارى وهو الصَّحِيحُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ، والكِتابُ المُتَقَدِّمُ هو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، ولا بُدَّ أنْ يَكُونُوا عَدَدًا قَلِيلًا؛ لِأنَّ الكَثِيرَ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ التَّواطُؤُ عَلى الكِتْمانِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿أنَّهُ الحَقُّ﴾ راجِعٌ إلى مَذْكُورٍ سابِقٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَّسُولِ كَما تَقَدَّمَ ذِكْرُ القِبْلَةِ، فَجازَ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ القَوْمَ يَعْلَمُونَ أنَّ الرَّسُولَ مَعَ شَرْعِهِ ونُبُوَّتِهِ حَقٌّ فَيَشْتَمِلُ ذَلِكَ عَلى أمْرِ القِبْلَةِ وغَيْرِها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَرْجِعَ إلى هَذا التَّكْلِيفِ الخاصِّ بِالقِبْلَةِ، وأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ، وهَذا الِاحْتِمالُ الأخِيرُ أقْرَبُ؛ لِأنَّهُ ألْيَقُ بِالكَلامِ إذِ المَقْصُودُ بِالآيَةِ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في أنَّهم كَيْفَ عَرَفُوا ذَلِكَ ؟ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّ قَوْمًا مِن عُلَماءِ اليَهُودِ كانُوا عَرَفُوا في كُتُبِ أنْبِيائِهِمْ خَبَرَ الرَّسُولِ وخَبَرَ القِبْلَةِ وأنَّهُ يُصَلِّي إلى القِبْلَتَيْنِ.
وثانِيها: أنَّهم كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ الكَعْبَةَ هي البَيْتُ العَتِيقُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى قِبْلَةً لِإبْراهِيمَ، وإسْماعِيلَ عَلَيْهِما السَّلامُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
