Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:144
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: اسْتِقْبالُ القِبْلَةِ ساقِطٌ عِنْدَ قِيامِ العُذْرِ كَما في حالِ المُسايَفَةِ، ويَلْحَقُ بِهِ الخَوْفُ عَلى النَّفْسِ مِنَ العَدُوِّ، أوْ مِنَ السَّبُعِ، أوْ مِنَ الجَمَلِ الصّائِلِ، أوْ عِنْدَ الخَطَأِ في القِبْلَةِ بِسَبَبِ التَّيامُنِ والتَّياسُرِ، أوْ في أداءِ النَّوافِلِ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ العاجِزَ عَنْ تَحْصِيلِ العِلْمِ والظَّنِّ إذا أدّى الصَّلاةَ أنْ يَسْقُطَ عَنْهُ القَضاءُ، وكَذا المُجْتَهِدُ إذا بانَ لَهُ تَعَيُّنُ الخَطَأِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةَ عَشْرَةَ: إذا تَوَجَّهَ إلى جِهَةٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهادُهُ وهو في الصَّلاةِ فَعَلَيْهِ أنْ يَنْحَرِفَ ويَتَحَوَّلَ ويَبْنِيَ، لِأنَّ عارِضَ الِاجْتِهادِ لا يُبْطِلُ السّابِقَ، فَكَذَلِكَ فِيمَن صَدَّقَ مُخْبِرًا، ثُمَّ جاءَ آخَرُ - نَفْسُهُ إلَيْهِ أسْكَنُ - فَأخْبَرَهُ بِخِلافِهِ، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِالمَسائِلِ المُسْتَنْبَطَةِ مِن هَذِهِ الآيَةِ في حُكْمِ الِاسْتِقْبالِ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ: