Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:144
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
البَحْثُ الثّانِي: أنَّهُ إذا مالَ قَلْبُهُ إلى أنَّ هَذِهِ الجِهَةَ أوْلى بِأنْ تَكُونَ قِبْلَةً مِن سائِرِ الجِهاتِ، مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّرْجِيحُ مَبْنِيًّا عَلى اسْتِدْلالٍ، بَلْ يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي ومَيْلِ القَلْبِ إلَيْهِ فَهَلْ يُعَدُّ هَذا اجْتِهادًا، وهَلِ المُكَلَّفُ مُكَلَّفٌ بِأنْ يُعَوِّلَ عَلَيْهِ أمْ لا ؟ الأوْلى أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُعْتَبَرًا؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«المُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» “ ولِأنَّ سائِرَ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ لَمّا انْسَدَّتْ وجَبَ الِاكْتِفاءُ بِهَذا القَدْرِ.
صفحة ١١٠
البَحْثُ الثّالِثُ: إذا أدّى هَذِهِ الصَّلاةَ فالظّاهِرُ يَقْتَضِي أنْ لا يَجِبَ القَضاءُ؛ لِأنَّهُ أدّى وظِيفَةَ الوَقْتِ وقَدْ صَحَّتْ مِنهُ، فَوَجَبَ أنْ لا تَجِبَ عَلَيْهِ الإعادَةُ، وظاهِرُ قَوْلِ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ تَجِبُ الإعادَةُ سَواءٌ بانَ صَوابُهُ أوْ خَطَؤُهُ.
* * *