Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:144
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الطَّرِيقَةُ اليَقِينِيَّةُ وهي الوُجُوهُ المَذْكُورَةُ في كُتُبِ الهَيْئَةِ قالُوا: سَمْتُ القِبْلَةِ نُقْطَةُ التَّقاطُعِ بَيْنَ دائِرَةِ الأُفُقِ، وبَيْنَ دائِرَةٍ عَظِيمَةٍ تَمُرُّ بِسَمْتِ رُءُوسِنا ورُءُوسِ أهْلِ مَكَّةَ، وانْحِرافُ القِبْلَةِ قَوْسٌ مِن دائِرَةِ الأُفُقِ ما بَيْنَ سَمْتِ القِبْلَةِ دائِرَةُ نِصْفِ النَّهارِ في بَلَدِنا، وما بَيْنَ سَمْتِ القِبْلَةِ ومَغْرِبِ الِاعْتِدالِ تَمامُ الِانْحِرافِ، قالُوا: ويَحْتاجُ في مَعْرِفَةِ سَمْتِ القِبْلَةِ إلى مَعْرِفَةِ طُولِ مَكَّةَ وعَرْضِها، فَإنْ كانَ طُولُ البَلَدِ مُساوِيًا لِطُولِ مَكَّةَ، وعَرْضُها مُخالِفٌ لِعَرْضِ مَكَّةَ، كانَ سَمْتُ قِبْلَتِها عَلى خَطِّ نِصْفِ النَّهارِ، فَإنْ كانَ البَلَدُ شَمالِيًّا فَإلى الجَنُوبِ وإنْ كانَ جَنُوبِيًّا فَإلى الشَّمالِيِّ، وأمّا إذا كانَ عَرْضُ البَلَدِ مُساوِيًا لِعَرْضِ مَكَّةَ وطُولُهُ مُخالِفًا لِطُولِها فَقَدْ يُظَنُّ أنَّ سَمْتَ قِبْلَةِ ذَلِكَ البَلَدِ عَلى خَطِّ الِاعْتِدالِ وهو ظَنٌّ خَطَأٌ، وقَدْ يُمْكِنُ أيْضًا في البِلادِ الَّتِي أطْوالُها وعُرُوضُها مُخالِفَةٌ لِطُولِ مَكَّةَ وعَرْضِها، أنْ يَكُونَ سَمْتُ قِبْلَتِها مَطْلِعَ الِاعْتِدالِ ومَغْرِبَهُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا بُدَّ مِنِ اسْتِخْراجِ قَدْرِ الِانْحِرافِ، ولِذَلِكَ طُرُقٌ أسْهَلُها أنْ يُعْرَفَ الجُزْءُ الَّذِي يُسامِتُ رُءُوسَ أهْلِ مَكَّةَ مِن فَلَكِ البُرُوجِ وهو (زَيْحٌ) مِنَ الجَوْزاءِ (وكَجٌّ ح) مِن
صفحة ١٠٧