# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:142

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191779

## Texte arabe

أحَدُها: أنَّهُ إذا تَرَسَّخَ في أوْهامِ بَعْضِ النّاسِ أنَّ هَذِهِ الجِهاتِ أشْرَفُ مِن غَيْرِها بِسَبَبِ أنَّ هَذا البَيْتَ بَناهُ الخَلِيلُ وعَظَّمَهُ، كانَ هَذا الإنْسانُ عِنْدَ اسْتِقْبالِهِ أشَدَّ تَعْظِيمًا وخُشُوعًا، وذَلِكَ مَصْلَحَةٌ مَطْلُوبَةٌ.
وثانِيها: أنَّهُ لَمّا كانَ بِناءُ هَذا البَيْتِ سَبَبًا لِظُهُورِ دَوْلَةِ العَرَبِ كانَتْ رَغْبَتُهم في تَعْظِيمِهِ أشَدَّ.
وثالِثُها: أنَّ اليَهُودَ لَمّا كانُوا يُعَيِّرُونَ المُسْلِمِينَ عِنْدَ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ بِأنَّهُ لَوْلا أنّا أرْشَدْناكم إلى القِبْلَةِ لَما كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ القِبْلَةَ، فَصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَشْوِيشِ الخَواطِرِ، وذَلِكَ مُخِلٌّ بِالخُضُوعِ والخُشُوعِ، فَهَذا يُناسِبُ
صفحة ٨٨
الصَّرْفَ عَنْ تِلْكَ القِبْلَةِ.
ورابِعُها: أنَّ الكَعْبَةَ مَنشَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَتَعْظِيمُ الكَعْبَةِ يَقْتَضِي تَعْظِيمَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وذَلِكَ أمْرٌ مَطْلُوبٌ لِأنَّهُ مَتى رَسَخَ في قَلْبِهِمْ تَعْظِيمُهُ، كانَ قَبُولُهم لِأوامِرِهِ ونَواهِيهِ في الدِّينِ والشَّرِيعَةِ أسْرَعَ وأسْهَلَ، والمُفْضِي إلى المَطْلُوبِ مَطْلُوبٌ، فَكانَ تَحْوِيلُ القِبْلَةِ مُناسِبًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
