Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:138
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّالِثُ: قالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ فَيَنْتَصِبُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ كَما انْتَصَبَ وعْدُ اللَّهِ عَمّا تَقَدَّمَهُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ فالمُرادُ أنَّهُ يَصْبُغُ عِبادَهُ بِالإيمانِ ويُطَهِّرُهم بِهِ مِن أوْساخِ الكُفْرِ، فَلا صِبْغَةَ أحْسَنُ مِن صِبْغَتِهِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾ فَقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنَّهُ عَطْفٌ عَلى: ”آمَنّا بِاللَّهِ“ وهَذا يَرُدُّ قَوْلَ مَن يَزْعُمُ أنَّ صِبْغَةَ اللَّهِ بَدَلٌ مِن مِلَّةِ إبْراهِيمَ أوْ نُصِبَ عَلى الإغْراءِ بِمَعْنى عَلَيْكم صِبْغَةَ اللَّهِ لِما فِيهِ مِن فَكِّ النَّظْمِ وانْتِصابُها عَلى أنَّها مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ هو الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ، والقَوْلُ ما قالَتْ حِذامُ