# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:136

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191738

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أجابَ بِالجَوابِ الجَدَلِيِّ أوَّلًا، ذَكَرَ بَعْدَهُ جَوابًا بُرْهانِيًّا في هَذِهِ الآيَةِ وهو: أنَّ الطَّرِيقَ إلى مَعْرِفَةِ نُبُوَّةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ظُهُورُ المُعْجِزِ عَلَيْهِمْ، ولَمّا ظَهَرَ المُعْجِزُ عَلى يَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ وجَبَ الِاعْتِرافُ بِنُبُوَّتِهِ والإيمانُ بِرِسالَتِهِ، فَإنَّ تَخْصِيصَ البَعْضِ بِالقَبُولِ وتَخْصِيصَ البَعْضِ بِالرَّدِّ يُوجِبُ المُناقَضَةَ في الدَّلِيلِ وأنَّهُ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، وهَذا هو الغَرَضُ الأصْلِيُّ مِن ذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ الإيمانُ بِإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى مَعَ القَوْلِ بِأنَّ شَرائِعَهم مَنسُوخَةٌ ؟ قُلْنا: نَحْنُ نُؤْمِنُ بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الشَّرائِعِ كانَ حَقًّا في زَمانِهِ فَلا يَلْزَمُ مِنّا المُناقَضَةُ، أمّا اليَهُودُ والنَّصارى لَمّا اعْتَرَفُوا بِنُبُوَّةِ بَعْضِ مَن ظَهَرَ المُعْجِزُ عَلَيْهِ، وأنْكَرُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ قِيامِ المُعْجِزِ عَلى يَدِهِ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُمُ المُناقَضَةُ فَظَهَرَ الفَرْقُ، ثُمَّ نَقُولُ في الآيَةِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
