# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:133-134

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191715

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ ”أمْ“ مَعْناها حَرْفُ الِاسْتِفْهامِ، أوْ حَرْفُ العَطْفِ، وهي تُشْبِهُ مِن حُرُوفِ العَطْفِ ”أوْ“ وهي تَأْتِي عَلى وجْهَيْنِ: مُتَّصِلَةً بِما قَبْلَها ومُنْقَطِعَةً مِنهُ، أمّا المُتَّصِلَةُ فاعْلَمْ أنَّكَ إذا قُلْتَ: أزَيْدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ فَأنْتَ لا تَعْلَمُ كَوْنَ أحَدِهِما عِنْدَهُ فَتَسْألُ: هَلْ أحَدُ هَذَيْنِ عِنْدَكَ فَلا جَرَمَ كانَ جَوابُهُ لا أوْ نَعَمْ، أمّا إذا عَلِمْتَ كَوْنَ أحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَهُ لَكِنَّكَ لا تَعْلَمُ أنَّ الكائِنَ عِنْدَهُ زَيْدٌ أوْ عَمْرٌو فَسَألْتَهُ عَنِ التَّعْيِينِ قُلْتَ: أزْيَدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ أيِ اعْلَمْ أنَّ أحَدَهُما عِنْدَكَ لَكِنْ أهُوَ هَذا أوْ ذاكَ ؟ وأمّا المُنْقَطِعَةُ فَقالُوا: إنَّها بِمَعْنى ”بَلْ“ مَعَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، مِثالُهُ: إذا قالَ إنَّها لَإبِلٌ أمْ شاءٌ، فَكَأنَّ قائِلَ هَذا الكَلامِ سَبَقَ بَصَرُهُ إلى الأشْخاصِ فَقَدَّرَ أنَّها إبِلٌ فَأخْبَرَ عَلى مُقْتَضى ظَنِّهِ أنَّها الإبِلُ، ثُمَّ جاءَهُ الشَّكُّ وأرادَ أنْ يُضْرِبَ عَنْ ذَلِكَ الخَبَرِ وأنْ يَسْتَفْهِمَ أنَّها هَلْ هي شاءٌ أمْ لا، فالإضْرابُ عَنِ الأوَّلِ هو مَعْنى ”بَلْ“ والِاسْتِفْهامُ عَنْ أنَّها شاءٌ هو المُرادُ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، فَقَوْلُكَ: إنَّها لَإبِلٌ أمْ شاءٌ جارٍ مَجْرى قَوْلِكَ: إنَّها لَإبِلٌ أهِيَ شاءٌ فَقَوْلُكَ: أهِيَ شاءٌ، كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ بِقَوْلِهِ: إنَّها لَإبِلٌ، وكَيْفَ وذَلِكَ قَدْ وقَعَ الإضْرابُ عَنْهُ بِخِلافِ المُتَّصِلَةِ فَإنَّ قَوْلَكَ: أزَيْدٌ عِنْدَكَ أمْ عَمْرٌو؟ بِمَعْنى أيُّهُما عِنْدَكَ ولَمْ يَكُنْ ”ما“ بَعْدَ ”أمْ“ مُنْقَطِعًا عَمّا قَبْلَهُ بِدَلِيلِ أنَّ عَمْرًا قَرِينُ زَيْدٍ وكَفى دَلِيلًا عَلى ذَلِكَ أنَّكَ تُعَبِّرُ عَنْ ذَلِكَ باسِمٍ مُفْرَدٍ فَتَقُولُ: أيُّهُما عِنْدَكَ؟ وقَدْ جاءَ في كِتابِ اللَّهِ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
