Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:127-129
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ تَرَتُّبَ الفِعْلِ عَلى الإرادَةِ ضَرُورِيٌّ لِأنَّ الإرادَةَ الجازِمَةَ الخالِيَةَ عَنِ المُعارِضِ لا بُدَّ وأنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْها الفِعْلُ وتَرَتُّبُ الإرادَةِ عَلى تَألُّمِ القَلْبِ أيْضًا ضَرُورِيٌّ، فَإنَّ مَن تَألَّمَ قَلْبُهُ بِسَبَبِ مُشاهَدَةِ أمْرٍ مَكْرُوهٍ لا بُدَّ وأنْ يَحْصُلَ في قَلْبِهِ إرادَةُ الدَّفْعِ وتَرَتُّبُ ذَلِكَ الألَمِ عَلى العِلْمِ بِكَوْنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ جالِبًا لِلْمَضارِّ، ودَفْعًا لِلْمَنافِعِ أيْضًا أمْرٌ ضَرُورِيٌّ، فَكُلُّ هَذِهِ المَراتِبِ ضَرُورِيَّةٌ فَكَيْفَ تَحْصُلُ تَحْتَ الِاخْتِبارِ والتَّكَلُّفِ.