# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:127-129

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191681

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ مَن جَوَّزَ الذَّنْبَ عَلى الأنْبِياءِ بِهَذِهِ الآيَةِ قالَ: لِأنَّ التَّوْبَةَ مَشْرُوطَةٌ بِتَقَدُّمِ الذَّنْبِ، فَلَوْلا تَقَدُّمُ الذَّنْبِ وإلّا لَكانَ طَلَبُ التَّوْبَةِ طَلَبًا لِلْمُحالِ، وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقالُوا: إنّا نُجَوِّزُ الصَّغِيرَةَ عَلى الأنْبِياءِ فَكانَتْ هَذِهِ التَّوْبَةُ تَوْبَةً مِنَ الصَّغِيرَةِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ الصَّغائِرَ قَدْ صارَتْ مُكَفَّرَةً بِثَوابِ فاعِلِها وإذا صارَتْ مُكَفَّرَةً فالتَّوْبَةُ عَنْها مُحالٌ، لِأنَّ تَأْثِيرَ التَّوْبَةِ في إزالَتِها، وإزالَةُ الزّائِلِ مُحالٌ.
وهَهُنا أجْوِبَةٌ أُخَرُ تَصْلُحُ لِمَن جَوَّزَ الصَّغائِرَ ولِمَن لَمْ يُجَوِّزْها، وهي مِن وُجُوهٍ:
أوَّلُها: يَجُوزُ أنْ يَأْتِيَ بِصُورَةِ التَّوْبَةِ تَشَدُّدًا في الِانْصِرافِ عَنِ المَعْصِيَةِ؛ لِأنَّ مَن تَصَوَّرَ نَفْسَهُ بِصُورَةِ النّادِمِ العازِمِ عَلى التَّحَرُّزِ الشَّدِيدِ، كانَ أقْرَبَ إلى تَرْكِ المَعاصِي، فَيَكُونُ ذَلِكَ لُطْفًا داعِيًا إلى تَرْكِ المَعاصِي.
وثانِيها: أنَّ العَبْدَ وإنِ اجْتَهَدَ في طاعَةِ رَبِّهِ فَإنَّهُ لا يَنْفَكُّ عَنِ التَّقْصِيرِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ: إمّا عَلى سَبِيلِ السَّهْوِ، أوْ عَلى سَبِيلِ تَرْكِ الأوْلى، فَكانَ هَذا الدُّعاءُ لِأجْلِ ذَلِكَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
