# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:125

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191642

## Texte arabe

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في فَضائِلِ البَيْتِ: رَوى الشَّيْخُ أحْمَدُ البَيْهَقِيُّ في كِتابِ شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: ”«قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلى الأرْضِ أوَّلًا ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرامُ، قالَ: قُلْتُ ثُمَّ أيٌّ ؟ قالَ: ثُمَّ المَسْجِدُ الأقْصى، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُما ؟ قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً فَأيْنَما أدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ فَهو مَسْجِدٌ» “ أخْرَجاهُ في الصَّحِيحَيْنِ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما قالَ: خُلِقَ البَيْتُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ عامٍ ثُمَّ دُحِيَتِ الأرْضُ مِنهُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”أوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ في الأرْضِ مَوْضِعُ البَيْتِ ثُمَّ مُدَّتْ مِنها الأرْضُ، وإنَّ أوَّلَ جَبَلٍ وضَعَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى وجْهِ الأرْضِ أبُو قُبَيْسٍ ثُمَّ مُدَّتْ مِنهُ الجِبالُ“ . وعَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أُهْبِطَ إلى الأرْضِ اسْتَوْحَشَ مِنها لِما رَأى مِن سَعَتِها ولِأنَّهُ لَمْ يَرَ فِيها أحَدًا غَيْرَهُ فَقالَ: يا رَبِّ أما لِأرْضِكَ هَذِهِ عامِرٌ يُسَبِّحُكَ فِيها ويُقَدِّسُ لَكَ غَيْرِي. فَقالَ اللَّهُ تَعالى: إنِّي سَأجْعَلُ فِيها مِن ذُرِّيَّتِكَ مَن يُسَبِّحُ بِحَمْدِي ويُقَدِّسُ لِي وسَأجْعَلُ فِيها بُيُوتًا تُرْفَعُ لِذِكْرِي فَيُسَبِّحُنِي فِيها خَلْقِي وسَأُبَوِّئُكَ مِنها بَيْتًا أخْتارُهُ لِنَفْسِي وأخُصُّهُ بِكَرامَتِي وأُوثِرُهُ عَلى بُيُوتِ الأرْضِ كُلِّها بِاسْمِي وأُسَمِّيهِ بَيْتِي أُعَظِّمُهُ بِعَظَمَتِي وأحُوطُهُ بِحُرْمَتِي وأجْعَلُهُ أحَقَّ البُيُوتِ كُلِّها وأوْلاها بِذِكْرِي وأضَعُهُ في البُقْعَةِ الَّتِي اخْتَرْتُ لِنَفْسِي فَإنِّي اخْتَرْتُ مَكانَهُ يَوْمَ خَلَقْتُ السَّماواتِ والأرْضَ، أجْعَلُ ذَلِكَ البَيْتَ لَكَ ولِمَن بَعْدَكَ حَرَمًا آمِنًا أُحَرِّمُ بِحُرْمَتِهِ ما فَوْقَهُ وما تَحْتَهُ وما حَوْلَهُ فَمَن حَرَّمَهُ بِحُرْمَتِي فَقَدْ عَظَّمَ حُرْمَتِي ومَن أحَلَّهُ فَقَدْ أباحَ حُرْمَتِي، ومَن أمَّنَ أهْلَهُ اسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ أمانِي ومَن أخافَهم فَقَدْ أخافَنِي ومَن عَظَّمَ شَأْنَهُ فَقَدْ عَظُمَ في عَيْنِي ومَن تَهاوَنَ بِهِ فَقَدْ صَغُرَ في عَيْنِي سُكّانُها جِيرانِي وعُمّارُها وفْدِي وزُوّارُها أضْيافِي أجْعَلُهُ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ وأُعَمِّرُهُ بِأهْلِ السَّماءِ والأرْضِ، يَأْتُونَهُ أفْواجًا شُعْثًا غُبْرًا: ﴿وأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحَجِّ: ٢٧] يَعُجُّونَ بِالتَّكْبِيرِ عَجًّا إلَيَّ ويَثُجُّونَ بِالتَّلْبِيَةِ ثَجًّا، فَمَنِ اعْتَمَرَهُ لا يُرِيدُ غَيْرِي فَقَدْ زارَنِي وضافَنِي ونَزَلَ بِي ووَفَدَ عَلَيَّ، فَحَقَّ لِي أنْ أُتْحِفَهُ بِكَرامَتِي وحَقَّ عَلى الكَرِيمِ أنْ يُكْرِمَ وفْدَهُ وأضْيافَهُ وزُوّارَهُ وأنْ يُسْعِفَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِحاجَتِهِ تُعَمِّرُهُ يا آدَمُ ما كُنْتَ حَيًّا ثُمَّ يُعَمِّرُهُ مِن بَعْدِكَ الأُمَمُ والقُرُونُ والأنْبِياءُ مِن ولَدِكَ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ونَبِيًّا بَعْدَ نَبِيٍّ حَتّى 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
