# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:124

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191607

## Texte arabe

وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لا يَعْلَمُ كَوْنَهُ مُكَلَّفًا بِتِلْكَ التَّكالِيفِ إلّا مِنَ الوَحْيِ، فَلا بُدَّ مِن تَقَدُّمِ الوَحْيِ عَلى مَعْرِفَتِهِ بِكَوْنِهِ كَذَلِكَ، أجابَ القاضِي عَنْهُ بِأنَّهُ يُحْتَمَلُ أنَّهُ تَعالى أوْحى إلَيْهِ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذِهِ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ، فَلَمّا تَمَّمَ ذَلِكَ جَعَلَهُ نَبِيًّا مَبْعُوثًا إلى الخَلْقِ، إذا عَرَفْتَ هَذِهِ المَسْألَةَ فَنَقُولُ قالَ القاضِي: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكَلِماتِ ما ذَكَرَهُ الحَسَنُ مِن حَدِيثِ الكَوْكَبِ والشَّمْسِ والقَمَرِ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِذَلِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، أمّا ذَبْحُ الوَلَدِ والهِجْرَةُ والنّارُ فَكُلُّ ذَلِكَ كانَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، وكَذا الخِتانُ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُرْوى أنَّهُ خَتَنَ نَفْسَهُ وكانَ سِنُّهُ مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً. ثُمَّ قالَ: فَإنْ قامَتِ الدَّلالَةُ السَّمْعِيَّةُ القاهِرَةُ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الكَلِماتِ هَذِهِ الأشْياءُ كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: (أتَمَّهُنَّ) أنَّهُ سُبْحانَهُ عَلِمَ مِن حالِهِ أنَّهُ يُتِمُّهُنَّ ويَقُومُ بِهِنَّ بَعْدَ النُّبُوَّةِ فَلا جَرَمَ أعْطاهُ خُلْعَةَ الإمامَةِ والنُّبُوَّةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
