# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:124

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191606

## Texte arabe

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ القاضِي: هَذا الِابْتِلاءُ إنَّما كانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى نَبَّهَ عَلى أنَّ قِيامَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِهِنَّ كالسَّبَبِ لِأنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ إمامًا، والسَّبَبُ مُقَدَّمٌ عَلى المُسَبَّبِ، فَوَجَبَ كَوْنُ هَذا الِابْتِلاءِ مُتَقَدِّمًا في الوُجُودِ عَلى صَيْرُورَتِهِ إمامًا وهَذا أيْضًا مُلائِمٌ لِقَضايا العُقُولِ، وذَلِكَ لِأنَّ الوَفاءَ مِن شَرائِطِ النُّبُوَّةِ لا يَحْصُلُ إلّا بِالإعْراضِ عَنْ جَمِيعِ مَلاذِّ الدُّنْيا وشَهَواتِها وتَرْكِ المُداهَنَةِ مَعَ الخَلْقِ وتَقْبِيحِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الأدْيانِ الباطِلَةِ والعَقائِدِ الفاسِدَةِ، وتَحَمُّلِ الأذى مِن جَمِيعِ أصْنافِ الخَلْقِ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا المَعْنى مِن أعْظَمِ المَشاقِّ وأجَلِّ المَتاعِبِ، ولِهَذا السَّبَبِ يَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أعْظَمَ أجْرًا مِن أُمَّتِهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فاللَّهُ تَعالى ابْتَلاهُ بِالتَّكالِيفِ الشّاقَّةِ، فَلَمّا وفّى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِها لا جَرَمَ أعْطاهُ خُلْعَةَ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
