Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:116-117
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّ هَذا الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ بِأنَّهُ ولَدُهُ إمّا أنْ يَكُونَ قَدِيمًا أزَلِيًّا أوْ مُحْدَثًا، فَإنْ كانَ أزَلِيًّا لَمْ يَكُنْ حُكْمُنا بِجَعْلِ أحَدِهِما ولَدًا والآخَرِ والِدًا أوْلى مِنَ العَكْسِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الحُكْمُ حُكْمًا مُجَرَّدًا مِن غَيْرِ دَلِيلٍ، وإنْ كانَ الوَلَدُ حادِثًا كانَ مَخْلُوقًا لِذَلِكَ القَدِيمِ وعَبْدًا لَهُ، فَلا يَكُونُ ولَدًا لَهُ.
والثّالِثُ: أنَّ الوَلَدَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مِن جِنْسِ الوالِدِ، فَلَوْ فَرَضْنا لَهُ ولَدًا لَكانَ مُشارِكًا لَهُ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، ومُمْتازًا عَنْهُ مِن وجْهٍ آخَرَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مُرَكَّبًا ومُحْدَثًا، وذَلِكَ مُحالٌ، فَإذَنِ المُجانَسَةُ مُمْتَنِعَةٌ، فالوَلَدِيَّةُ مُمْتَنِعَةٌ.