# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:111-112

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191508

## Texte arabe

القِسْمُ الثّالِثُ: سائِرُ المُباحاتِ، ولا شَيْءَ مِنها إلّا ويَحْتَمِلُ نِيَّةً أوْ نِيّاتٍ، يَصِيرُ بِها مِن مَحاسِنِ القُرُباتِ، فَما أعْظَمَ خُسْرانَ مَن يَغْفُلُ عَنْها، ولا يَصْرِفُها إلى القُرُباتِ، وفي الخَبَرِ: ”«مَن تَطَيَّبَ لِلَّهِ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ ورِيحُهُ أطْيَبُ مِن رِيحِ المِسْكِ، ومَن تَطَيَّبَ لِغَيْرِ اللَّهِ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ ورِيحُهُ أنْتَنُ مِنَ الجِيفَةِ» “، فَإنْ قُلْتَ: فاشْرَحْ لِي كَيْفِيَّةَ هَذِهِ النِّيَّةِ، فاعْلَمْ أنَّ القَصْدَ مِنَ التَّطَيُّبِ إنْ كانَ هو التَّنَعُّمَ بِلَذّاتِ الدُّنْيا، أوْ إظْهارَ التَّفاخُرِ بِكَثْرَةِ المالِ، أوْ
صفحة ٧
رِياءَ الخَلْقِ، أوْ لِيَتَوَدَّدَ بِهِ إلى قُلُوبِ النِّساءِ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَجْعَلُ التَّطَيُّبَ مَعْصِيَةً، وإنْ كانَ القَصْدُ إقامَةَ السُّنَّةِ، ودَفْعَ الرَّوائِحِ المُؤْذِيَةِ عَنْ عِبادِ اللَّهِ، وتَعْظِيمَ المَسْجِدِ، فَهو عَيْنُ الطّاعَةِ، وإذا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَقِسْ عَلَيْهِ سائِرَ المُباحاتِ، والضّابِطُ أنَّ كُلَّ ما فَعَلْتَهُ لِداعِي الحَقِّ فَهو العَمَلُ الحَقُّ، وكُلَّ ما عَمِلْتَهُ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَحَلالُها حِسابٌ وحَرامُها عَذابٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
