# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:111-112

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191507

## Texte arabe

الثّانِي: الطّاعاتُ، وهي مُرْتَبِطَةٌ بِالنِّيّاتِ في الأصْلِ وفي الفَضِيلَةِ، أمّا في الأصْلِ فَهو أنْ يَنْوِيَ بِها عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى، فَإنْ نَوى الرِّياءَ صارَتْ مَعْصِيَةً، وأمّا الفَضِيلَةُ فَبِكَثْرَةِ النِّيّاتِ تَكْثُرُ الحَسَنَةُ كَمَن قَعَدَ في المَسْجِدِ ويَنْوِي فِيهِ نِيّاتٍ كَثِيرَةً:
أوَّلُها: أنْ يَعْتَقِدَ أنَّهُ بَيْتُ اللَّهِ ويَقْصِدَ بِهِ زِيارَةَ مَوْلاهُ كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَن قَعَدَ في المَسْجِدِ فَقَدْ زارَ اللَّهَ، وحَقٌّ عَلى المَزُورِ إكْرامُ زائِرِهِ» “ .
وثانِيها: أنْ يَنْتَظِرَ الصَّلاةَ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَيَكُونُ حالَ الِانْتِظارِ كَمَن هو في الصَّلاةِ.
وثالِثُها: إغْضاءُ السَّمْعِ والبَصَرِ وسائِرِ الأعْضاءِ عَمّا لا يَنْبَغِي، فَإنَّ الِاعْتِكافَ كَفٌّ، وهو في مَعْنى الصَّوْمِ، وهو نَوْعُ تَرَهُّبٍ، ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«رَهْبانِيَّةُ أُمَّتِي القُعُودُ في المَساجِدِ» “ .
ورابِعُها: صَرْفُ القَلْبِ والسِّرِّ بِالكُلِّيَّةِ إلى اللَّهِ تَعالى.
وخامِسُها: إزالَةُ ما سِوى اللَّهِ عَنِ القَلْبِ.
وسادِسُها: أنْ يَقْصِدَ إفادَةَ عِلْمٍ أوْ أمْرٍ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ.
وسابِعُها: أنْ يَسْتَفِيدَ أخًا في اللَّهِ، فَإنَّ ذَلِكَ غَنِيمَةُ أهْلِ الدِّينِ.
وثامِنُها: أنْ يَتْرُكَ الذُّنُوبَ حَياءً مِنَ اللَّهِ، فَهَذا طَرِيقُ تَكْثِيرِ النِّيّاتِ، وقِسْ بِهِ سائِرَ الطّاعاتِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
