# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:111-112

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191504

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الباعِثُ واحِدًا وهو كَما إذا هَجَمَ عَلى الإنْسانِ سَبُعٌ، فَلَمّا رَآهُ قامَ مِن مَكانِهِ، فَهَذا الفِعْلُ لا داعِيَ إلَيْهِ إلّا اعْتِقادُهُ ما في الهَرَبِ مِنَ النَّفْعِ، وما في تَرْكِ الهَرَبِ مِنَ الضَّرَرِ، فَهَذِهِ النِّيَّةُ تُسَمّى خالِصَةً، ويُسَمّى العَمَلُ بِمُوجَبِها إخْلاصًا.
الثّانِي: أنْ يَجْتَمِعَ عَلى الفِعْلِ باعِثانِ مُسْتَقِلّانِ، كَما إذا سَألَهُ رَفِيقُهُ الفَقِيرُ حاجَةً فَيَقْضِيها؛ لِكَوْنِهِ رَفِيقًا لَهُ، وكَوْنِهِ فَقِيرًا، مَعَ كَوْنِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الوَصْفَيْنِ بِحَيْثُ لَوِ انْفَرَدَ لاسْتَقَلَّ بِالِاسْتِقْضاءِ، واسْمُ هَذا مُوافَقَةُ الباعِثِ.
الثّالِثُ: أنْ لا يَسْتَقِلَّ واحِدٌ مِنهُما لَوِ انْفَرَدَ، لَكِنَّ المَجْمُوعَ مُسْتَقِلٌّ، واسْمُ هَذا مُشارَكَةٌ.
الرّابِعُ: أنْ يَسْتَقِلَّ أحَدُهُما، ويَكُونُ الآخَرُ مُعاضِدًا، مِثْلُ أنْ يَكُونَ لِلْإنْسانِ وِرْدٌ مِنَ الطّاعاتِ فاتَّفَقَ أنْ حَضَرَ في وقْتِ أدائِها جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ، فَصارَ الفِعْلُ عَلَيْهِ أخَفَّ بِسَبَبِ مُشاهَدَتِهِمْ، واسْمُ هَذا مُعاوَنَةٌ.
صفحة ٦
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«نِيَّةُ المُؤْمِنِ خَيْرٌ مِن عَمَلِهِ» “ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّ النِّيَّةَ سِرٌّ، والعَمَلَ عَلَنٌ، وطاعَةَ السِّرِّ أفْضَلُ مِن طاعَةِ العَلانِيَةِ، وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ نِيَّةُ الصَّلاةِ خَيْرًا مِن نَفْسِ الصَّلاةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
