Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:109-110
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيها: أنَّكَ إنْ غَشَشْتَ رَجُلًا مِنَ المُؤْمِنِينَ فارَقْتَ أوْلِياءَ اللَّهِ في حُبِّهِمُ الخَيْرَ لِعِبادِ اللَّهِ، وشارَكْتَ إبْلِيسَ وسائِرَ الكُفّارِ في مَحَبَّتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ البَلايا.
وثالِثُها: العِقابُ العَظِيمُ المُرَتَّبُ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، وأمّا كَوْنُهُ ضَرَرًا عَلَيْكَ في الدُّنْيا فَهو أنَّكَ بِسَبَبِ الحَسَدِ لا تَزالُ تَكُونُ في الغَمِّ والكَمَدِ، وأعْداؤُكَ لا يُخَلِّيهِمُ اللَّهُ مِن أنْواعِ النِّعَمِ، فَلا تَزالُ تَتَعَذَّبُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ
صفحة ٢١٩
تَراها وتَتَألَّمُ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ تَنْصَرِفُ عَنْهم، فَتَبْقى أبَدًا مَغْمُومًا مَهْمُومًا، فَقَدْ حَصَلَ لَكَ ما أرَدْتَ حُصُولَهُ لِأعْدائِكَ وأرادَ أعْداؤُكَ حُصُولَهُ لَكَ فَقَدْ كُنْتَ تُرِيدُ المِحْنَةَ لِعَدُوِّكَ فَسَعَيْتَ في تَحْصِيلِ المِحْنَةِ لِنَفْسِكَ.