# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:109-110

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191481

## Texte arabe

السَّبَبُ السّابِعُ: شُحُّ النَّفْسِ بِالخَيْرِ عَلى عِبادِ اللَّهِ، فَإنَّكَ تَجِدُ مَن لا يَشْتَغِلُ بِرِياسَةٍ ولا بِكِبْرٍ ولا بِطَلَبِ مالٍ، إذا وُصِفَ عِنْدَهُ حُسْنُ حالِ عَبْدٍ مِن عِبادِ اللَّهِ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وإذا وُصِفَ اضْطِرابُ أُمُورِ النّاسِ وإدْبارُهم وتَنَغُّصُ عَيْشِهِمْ فَرِحَ بِهِ، فَهو أبَدًا يُحِبُّ الإدْبارَ لِغَيْرِهِ، ويَبْخَلُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ، كَأنَّهم يَأْخُذُونَ ذَلِكَ مِن مِلْكِهِ وخِزانَتِهِ، ويُقالُ: البَخِيلُ مَن بَخِلَ بِمالِ غَيْرِهِ، فَهَذا يَبْخَلُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ لَيْسَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ لا عَداوَةٌ ولا رابِطَةٌ، وهَذا لَيْسَ لَهُ سَبَبٌ ظاهِرٌ إلّا خُبْثُ النَّفْسِ، ورَذالَةُ جِبِلَّتِهِ في الطَّبْعِ؛ لِأنَّ سائِرَ أنْواعِ الحَسَدِ يُرْجى زَوالُهُ لِإزالَةِ سَبَبِهِ، وهَذا خُبْثٌ في الجِبِلَّةِ لا عَنْ سَبَبٍ عارِضٍ فَتَعْسُرُ إزالَتُهُ. فَهَذِهِ هي أسْبابُ الحَسَدِ، وقَدْ يَجْتَمِعُ بَعْضُ هَذِهِ الأسْبابِ أوْ أكْثَرُها أوْ جَمِيعُها في شَخْصٍ واحِدٍ، فَيَعْظُمُ فِيهِ الحَسَدُ، ويَقْوى قُوَّةً لا يَقْوى صاحِبُها مَعَها عَلى الإخْفاءِ والمُجامَلَةِ، بَلْ يَهْتِكُ حِجابَ المُجامَلَةِ، ويُظْهِرُ العَداوَةَ بِالمُكاشَفَةِ، وأكْثَرُ المُحاسَداتِ تَجْتَمِعُ فِيها جُمْلَةٌ مِن هَذِهِ الأسْبابِ، وقَلَّما يَتَجَرَّدُ واحِدٌ مِنها.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في سَبَبِ كَثْرَةِ الحَسَدِ وقِلَّتِهِ وقُوَّتِهِ وضَعْفِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
