Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:109-110
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّالِثَةُ: أنْ لا يَشْتَهِي عَنْها بَلْ يَشْتَهِي لِنَفَسِهِ مِثْلَها، فَإنْ عَجَزَ عَنْ مِثْلِها أحَبَّ زَوالَها لِكَيْ لا يَظْهَرُ التَّفاوُتُ بَيْنَهُما.
الرّابِعَةُ: أنْ يَشْتَهِيَ لِنَفَسِهِ مِثْلَها، فَإنْ لَمْ يَحْصُلْ فَلا يُحِبُّ زَوالَها، وهَذا الأخِيرُ هو المَعْفُوُّ عَنْهُ إنْ كانَ في الدُّنْيا، والمَندُوبُ إلَيْهِ إنْ كانَ في الدِّينِ، والثّالِثَةُ مِنها مَذْمُومَةٌ وغَيْرُ مَذْمُومَةٍ، والثّانِيَةُ أخَفُّ مِنَ الثّالِثَةِ، والأوَّلُ مَذْمُومٌ مَحْضٌ؛ قالَ تَعالى: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] فَتَمَنِّيهِ لِمِثْلِ ذَلِكَ غَيْرُ مَذْمُومٍ، وأمّا تَمَنِّيهِ عَيْنَ ذَلِكَ فَهو مَذْمُومٌ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ الغَزالِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِلْحَسَدِ سَبْعَةَ أسْبابٍ: