# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:109-110

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191475

## Texte arabe

وثالِثُها: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لا حَسَدَ إلّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ
صفحة ٢١٦
اللَّهُ مالًا فَأنْفَقَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَهو يَعْمَلُ بِهِ ويُعَلِّمُهُ النّاسَ“» .
وهَذا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلى أنَّ لَفْظَ الحَسَدِ قَدْ يُطْلَقُ عَلى المُنافَسَةِ، ثُمَّ نَقُولُ: المُنافَسَةُ قَدْ تَكُونُ واجِبَةً ومَندُوبَةً ومُباحَةً، أمّا الواجِبَةُ فَكَما إذا كانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ نِعْمَةً دِينِيَّةً واجِبَةً كالإيمانِ والصَّلاةِ والزَّكاةِ، فَهَهُنا يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ إنْ لَمْ يُحِبَّ ذَلِكَ كانَ راضِيًا بِالمَعْصِيَةِ، وذَلِكَ حَرامٌ، وأمّا إنْ كانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ مِنَ الفَضائِلِ المَندُوبَةِ كالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والتَّشْمِيرِ لِتَعْلِيمِ النّاسِ، كانَتِ المُنافَسَةُ فِيها مَندُوبَةً، وأمّا إنْ كانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ مِنَ المُباحاتِ كانَتِ المُنافَسَةُ فِيها مِنَ المُباحاتِ، وبِالجُمْلَةِ فالمَذْمُومُ أنْ يُحِبَّ زَوالَها عَنِ الغَيْرِ، فَأمّا أنْ يُحِبَّ حُصُولَها لَهُ، وزَوالَ النُّقْصانِ عَنْهُ، فَهَذا غَيْرُ مَذْمُومٍ، لَكِنَّ هَهُنا دَقِيقَةً، وهي أنَّ زَوالَ النُّقْصانِ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلى الغَيْرِ لَهُ طَرِيقانِ:
أحَدُهُما: أنْ يَحْصُلَ لَهُ مِثْلُ ما حَصَلَ لِلْغَيْرِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
