# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:105-106

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191453

## Texte arabe

القَوْلُ الثّانِي: ”﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾“ أيْ: نُبَدِّلْها، إمّا بِأنْ نُبَدِّلَ حُكْمَها فَقَطْ أوْ تِلاوَتَها فَقَطْ أوْ نُبَدِّلَهُما، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ نُنْسِها﴾ فالمُرادُ نَتْرُكُها كَما كانَتْ فَلا نُبَدِّلُها، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ النِّسْيانَ بِمَعْنى التَّرْكِ قَدْ جاءَ، فَيَصِيرُ حاصِلُ الآيَةِ أنَّ الَّذِي نُبَدِّلُهُ فَإنّا نَأْتِي بِخَيْرٍ مِنهُ أوْ مِثْلِهِ.
القَوْلُ الثّالِثُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾، أيْ: ما نَرْفَعْها بَعْدَ إنْزالِها أوْ نَنْسَأْها عَلى قِراءَةِ الهَمْزَةِ، أيْ: نُؤَخِّرْ إنْزالَها مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ نُؤَخِّرُ نَسْخَها، فَلا نَنْسَخُها في الحالِ، فَإنّا نُنَزِّلُ بَدَلَها ما يَقُومُ مَقامَها في المَصْلَحَةِ.
القَوْلُ الرّابِعُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾، وهي الآيَةُ الَّتِي صارَتْ مَنسُوخَةً في الحُكْمِ والتِّلاوَةِ مَعًا، أوْ نُنْسِها، أيْ نَتْرُكْها، وهي الآيَةُ الَّتِي صارَتْ مَنسُوخَةً في الحُكْمِ، ولَكِنَّها غَيْرُ مَنسُوخَةٍ في التِّلاوَةِ، بَلْ هي باقِيَةٌ في التِّلاوَةِ، فَأمّا مَن قالَ بِالقَوْلِ الثّانِي: ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ، أيْ نَنْسَخْها مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ أوْ نَنْسَأْها، نُؤَخِّرْها. وأمّا قِراءَةُ ”نُنْسِها“ فالمَعْنى نَتْرُكُها يَعْنِي نَتْرُكُ نَسْخَها فَلا نَنْسَخُها.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿مِن آيَةٍ﴾ فَكُلُّ المُفَسِّرِينَ حَمَلُوهُ عَلى الآيَةِ مِنَ القُرْآنِ غَيْرَ أبِي مُسْلِمٍ، فَإنَّهُ حَمَلَ ذَلِكَ عَلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
