cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:105-106

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ الآياتِ المَنسُوخَةِ هي الشَّرائِعُ الَّتِي في الكُتُبِ القَدِيمَةِ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، كالسَّبْتِ والصَّلاةِ إلى المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، مِمّا وضَعَهُ اللَّهُ تَعالى عَنّا وتَعَبَّدَنا بِغَيْرِهِ، فَإنَّ اليَهُودَ والنَّصارى كانُوا يَقُولُونَ: ”لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم“، فَأبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ. الوَجْهُ الثّانِي: المُرادُ مِنَ النَّسْخِ نَقْلُهُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ وتَحْوِيلُهُ عَنْهُ إلى سائِرِ الكُتُبِ، وهو كَما يُقالُ نَسَخْتُ الكِتابَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: أنّا بَيَّنّا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لا تَدُلُّ عَلى وُقُوعِ النَّسْخِ، بَلْ عَلى أنَّهُ لَوْ وقَعَ النَّسْخُ لَوَقَعَ إلى خَيْرٍ مِنهُ، ومِنَ النّاسِ مَن أجابَ عَنِ الِاعْتِراضِ الأوَّلِ بِأنَّ الآياتِ إذا أُطْلِقَتْ فالمُرادُ صفحة ٢٠٨ بِها آياتُ القُرْآنِ؛ لِأنَّهُ هو المَعْهُودُ عِنْدَنا. وعَنِ الثّانِي: بِأنَّ نَقْلَ القُرْآنِ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ لا يَخْتَصُّ بِبَعْضِ القُرْآنِ، وهَذا النَّسْخُ مُخْتَصٌّ بِبَعْضِهِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ عَلى الأوَّلِ: لا نُسَلِّمُ أنَّ لَفْظَ الآيَةِ مُخْتَصٌّ بِالقُرْآنِ، بَلْ هو عامٌّ في جَمِيعِ الدَّلائِلِ، وعَلى الثّانِي: لا نُسَلِّمُ أنَّ النَّسْخَ المَذْكُورَ في الآيَةِ مُخْتَصٌّ بِبَعْضِ القُرْآنِ، بَلِ التَّقْدِيرُ واللَّهُ أعْلَمُ: ما نَنْسَخُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَإنّا نَأْتِي بَعْدَهُ بِما هو خَيْرٌ مِنهُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.