# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:105-106

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191441

## Texte arabe

صفحة ٢٠٦
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”ما“ في هَذِهِ الآيَةِ جَزائِيَّةٌ، كَقَوْلِكَ: ما تَصْنَعْ أصْنَعْ، وعَمَلُها الجَزْمُ في الشَّرْطِ والجَزاءِ إذا كانا مُضارِعَيْنِ، فَقَوْلُهُ: (نَنْسَخْ) شَرْطٌ، وقَوْلُهُ: (نَأْتِ) جَزاءٌ، وكِلاهُما مَجْزُومانِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ التَّناسُخَ في اصْطِلاحِ العُلَماءِ عِبارَةٌ عَنْ طَرِيقٍ شَرْعِيٍّ يَدُلُّ عَلى أنَّ الحُكْمَ الَّذِي كانَ ثابِتًا بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ لا يُوجَدُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ تَراخِيهِ عَنْهُ عَلى وجْهٍ لَوْلاهُ لَكانَ ثابِتًا. فَقَوْلُنا: طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ - نَعْنِي بِهِ القَدْرَ المُشْتَرَكَ بَيْنَ القَوْلِ الصّادِرِ عَنِ اللَّهِ تَعالى وعَنْ رَسُولِهِ، والفِعْلِ المَنقُولِ عَنْهُما. ويَخْرُجُ عَنْهُ إجْماعُ الأُمَّةِ عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ، لِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الشَّرْعُ ناسِخًا لِحُكْمِ العَقْلِ، لِأنَّ العَقْلَ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ المُعْجِزُ ناسِخًا لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ؛ لِأنَّ المُعْجِزَ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا، ولا يَلْزَمُ تَقَيُّدُ الحُكْمِ بِغايَةٍ أوْ شَرْطٍ أوِ اسْتِثْناءٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُتَراخٍ، ولا يَلْزَمُ ما إذا أمَرَنا اللَّهُ بِفِعْلٍ واحِدٍ، ثُمَّ نَهانا عَنْ مِثْلِهِ؛ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ هَذا النَّهْيِ ناسِخًا لَمْ يَكُنْ مِثْلُ حُكْمِ الأمْرِ ثابِتًا.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
