# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:102

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191425

## Texte arabe

أحَدُها: قالَ الحَسَنُ: المُرادُ مِنهُ التَّخْلِيَةُ، يَعْنِي: السِّحْرُ إذا سَحَرَ إنْسانًا فَإنْ شاءَ اللَّهُ مَنَعَهُ مِنهُ، وإنْ شاءَ خَلّى بَيْنَهُ وبَيْنَ ضَرَرِ السِّحْرِ.
وثانِيها: قالَ الأصَمُّ: المُرادُ إلّا بِعِلْمِ اللَّهِ، وإنَّما سُمِّيَ الأذانُ أذانًا؛ لِأنَّهُ إعْلامٌ لِلنّاسِ بِوَقْتِ الصَّلاةِ، وسُمِّيَ الإذْنُ إذْنًا؛ لِأنَّ بِالحاسَّةِ القائِمَةِ بِهِ يُدْرَكُ الإذْنُ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ﴾ [التوبة: ٣] أيْ: إعْلامٌ، وقَوْلُهُ: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] مَعْناهُ: فاعْلَمُوا، وقَوْلُهُ: ﴿آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩] .
وثالِثُها: أنَّ الضَّرَرَ الحاصِلَ عِنْدَ فِعْلِ السِّحْرِ إنَّما يَحْصُلُ بِخَلْقِ اللَّهِ وإيجادِهِ وإبْداعِهِ، وما كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُضافَ إلى إذْنِ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] .
ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالإذْنِ الأمْرَ، وهَذا الوَجْهُ لا يَلِيقُ إلّا بِأنْ يُفَسَّرَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ المَرْءِ وزَوْجِهِ بِأنْ يَصِيرَ كافِرًا، والكُفْرُ يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ، فَإنَّ هَذا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
