# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:102

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191404

## Texte arabe

وأمّا سائِرُ الأنْواعِ الَّتِي عَدَدْناها مِنَ السِّحْرِ فَلا شَكَّ أنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ. فَإنْ قِيلَ: إنَّ اليَهُودَ لَمّا أضافُوا السِّحْرَ إلى سُلَيْمانَ قالَ اللَّهُ تَعالى تَنْزِيهًا لَهُ عَنْهُ: ﴿وما كَفَرَ سُلَيْمانُ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ عَلى الإطْلاقِ، وأيْضًا قالَ: ﴿ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾ وهَذا أيْضًا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ السِّحْرُ عَلى الإطْلاقِ كُفْرًا.
وحَكى عَنِ المَلَكَيْنِ أنَّهُما لا يُعَلِّمانِ أحَدًا السِّحْرَ حَتّى يَقُولا: ﴿إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ عَلى الإطْلاقِ، قُلْنا: حِكايَةُ الحالِ يَكْفِي في صِدْقِها صُورَةٌ واحِدَةٌ، فَنَحْمِلُها عَلى سِحْرِ مَن يَعْتَقِدُ إلَهِيَّةَ النُّجُومِ.
* * *
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: في أنَّهُ هَلْ يَجِبُ قَتْلُهم أمْ لا ؟ .
أمّا النَّوْعُ الأوَّلُ: وهو أنْ يَعْتَقِدَ في الكَواكِبِ كَوْنَها آلِهَةً مُدَبِّرَةً.
والنَّوْعُ الثّانِي: وهو أنْ يَعْتَقِدَ أنَّ السّاحِرَ قَدْ يَصِيرُ مَوْصُوفًا بِالقُدْرَةِ عَلى خَلْقِ الأجْسامِ، وخَلْقِ الحَياةِ والقُدْرَةِ والعَقْلِ وتَرْكِيبِ الأشْكالِ، فَلا شَكَّ في كُفْرِهِما، فالمُسْلِمُ إذا أتى بِهَذا الِاعْتِقادِ كانَ كالمُرْتَدِّ يُسْتَتابُ؛ فَإنْ أصَرَّ قُتِلَ. ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ أنَّهُ لا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، لَنا أنَّهُ أسْلَمَ، فَيُقْبَلُ إسْلامُهُ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظّاهِرِ» “ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
