Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:102
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: في أنَّ السّاحِرَ قَدْ يُكَفَّرُ أمْ لا، اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ في أنَّ السّاحِرَ هَلْ يُكَفَّرُ أمْ لا ؟ رُوِيَ
صفحة ١٩٥
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«مَن أتى كاهِنًا أوْ عَرّافًا فَصَدَّقَهُما بِقَوْلٍ، فَقَدْ كَفَرَ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ» “ عَلَيْهِ السَّلامُ، واعْلَمْ أنَّهُ لا نِزاعَ بَيْنَ الأُمَّةِ في أنَّ مَنِ اعْتَقَدَ أنَّ الكَواكِبَ هي المُدَبِّرَةُ لِهَذا العالَمِ، وهي الخالِقَةُ لِما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ والخَيْراتِ والشُّرُورِ، فَإنَّهُ يَكُونُ كافِرًا عَلى الإطْلاقِ، وهَذا هو النَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ السِّحْرِ.
أمّا النَّوْعُ الثّانِي: وهو أنْ يَعْتَقِدَ أنَّهُ قَدْ يَبْلُغُ رُوحُ الإنْسانِ في التَّصْفِيَةِ والقُوَّةِ إلى حَيْثُ يَقْدِرُ بِها عَلى إيجادِ الأجْسامِ والحَياةِ والقُدْرَةِ وتَغْيِيرِ البِنْيَةِ والشَّكْلِ، فالأظْهَرُ إجْماعُ الأُمَّةِ أيْضًا عَلى تَكْفِيرِهِ.